تستعد شركة فورافريك، أكبر مطاحن الحبوب في المغرب والوحيدة المدرجة في بورصة ناسداك، لبيع حصة مسيطرة من رأسمالها لمجموعة منافسة، في خطوة تعكس الضغوط المالية التي تواجهها خلال السنوات الأخيرة.
الشركة اتفقت على بيع نحو 68% من رأسمالها لمجموعة كاب هولدينغ المملوكة لرجل الأعمال شكيب لعلج، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، الهيئة الممثلة للقطاع الخاص في المملكة. وتشمل الصفقة الحصة التي كانت مملوكة لصندوق الاستثمار لايت هاوس كابيتال، وهو صندوق تابع لرجل الأعمال الإسرائيلي-الأميركي من أصول مغربية ياريف الباز، المُساهم المرجعي في الشركة منذ سنوات.
تأتي هذه الخطوة في ظل وضع مالي صعب واجهته الشركة، إذ تراكمت ديون كبيرة لتمويل توسعها محلياً وخارجياً، ما أدى إلى تزايد الضغوط على السيولة وتفاقم الخسائر. وبحسب المصادر، لم تجد الشركة سوى خيار بيع حصة مسيطرة للمجموعة المنافسة كحل للخروج من الأزمة.
ويتوقع أن يتم رفع رأسمال الشركة في إطار الصفقة للمساهمة في خفض المديونية، فيما تنتظر الصفقة الحصول على ترخيص مجلس المنافسة قبل إتمامها.
منذ إدراجها في بورصة ناسداك عام 2022، تصل القيمة السوقية لشركة فورافريك إلى نحو 250 مليون دولار. ولها حضور في عدة دول أفريقية جنوب الصحراء مثل مالي وأنغولا وبوركينافاسو، كما تصدر منتجاتها إلى حوالي 45 دولة حول العالم.
وتعمل فورافريك على تعزيز موقع كاب هولدينغ في قطاع المطاحن في المغرب. فيما تشتغل الأخيرة في مجالات متعددة تشمل توزيع السيارات، الصناعات الغذائية، الطاقات المتجددة، والعقارات السكنية والفندقية، محققة إيرادات سنوية تفوق 1.2 مليار دولار.
تأسست فورافريك عام 1926، وتختص في طحن الحبوب وإنتاج الدقيق والمعكرونة والكسكس، كما تعمل في تخزين الحبوب وإنتاج علف الحيوانات عبر 13 وحدة صناعية. وتبلغ قدرتها السنوية على الطحن نحو مليون طن، وقدرة التخزين نحو 270 ألف طن، محققة إيرادات سنوية تقارب 200 مليون دولار.
ورغم ريادتها في السوق، شهدت الشركة تراجعاً في الإيرادات خلال السنوات الأخيرة، إذ بلغت إيرادات النصف الأول من العام الماضي 87 مليون دولار بانخفاض 45% مقارنة بالعام السابق، مع تسجيل خسائر بقيمة 10.3 مليون دولار. وتصل ديونها إلى حوالي 180 مليون دولار.
يستحوذ سبع شركات مجتمعة على نحو 52% من قطاع مطاحن الحبوب بالمغرب، الذي يحقق إيرادات سنوية تقارب ملياري دولار. وتتصدر فورافريك سوق طحن القمح اللين بنحو 11.6%.
غير أن القطاع يعاني فائضاً كبيراً في القدرات الإنتاجية، إذ يبلغ عدد المطاحن الصناعية أكثر من 146 مطحنة بطاقة سنوية تقارب 10 ملايين طن، بينما لا يُستغل سوى نصف هذه الطاقة. وأرجع مجلس المنافسة الفائض جزئياً إلى الدعم الحكومي لتوفير الدقيق بأسعار مناسبة، وهو ما شجع على الاستثمار في مشاريع المطاحن الصناعية على أمل الحصول على الدعم، مما أثر على مردودية الشركات العاملة في القطاع.
بلومبرغ بتصرف







