أصدَر ائتلاف اليوسفية للتنمية بلاغًا يدعو فيه إلى بناء بنية مؤسساتية قوية لتعزيز حكامة البرنامج الوطني للتخييم “العطلة للجميع”، وتجويد الدورات التكوينية الموجهة للأطفال والشباب.
وعبر الائتلاف عن أسفه لما وصفه بـ”حالة ارتباك وتراجع” تهدد هذا الورش ،مؤكدا أن الارتقاء الفعلي بالبرنامج يتطلب إرادة سياسية حقيقية، لا الاكتفاء بما أسماه “مساحيق تجميلية” لبرامج تفتقر إلى العمق التربوي والمصداقية.
واستعرض الائتلاف المشاكل العملية التي تواجه الأطر التربوية والجمعيات، لافتًا إلى الصعوبات التقنية المرتبطة ببوابة التسجيل الإلكتروني التي اعتمدتها الجامعة الوطنية للتخيم، والتي حالت دون تمكن عدد كبير من الفاعلين من إتمام عملية التسجيل، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى شفافية وعدالة مساطر الولوج إلى الدورات التكوينية.
ويشدد الإئتلاف على أن هذا الوضع يهدد بتحويل البرنامج من رافعة استراتيجية لتأهيل الأطر التربوية وتطوير العمل التخييمي إلى مجرد آلية تمويلية، تُثقل كاهل المتطوعين وتفرغ التكوين من مضمونه التربوي والقيمي، في تناقض واضح مع روح العمل التطوعي ومبادئ الالتزام التربوي التي شكلت أساس الحركة التربوية بالمغرب على الدوام.
كما عبر الائتلاف عن أسفه لتواصل تهميش الكفاءات الوطنية والأطر المتمرسة في مجال التكوين والتأطير، مقابل ضعف مضامين البرامج التكوينية الحالية وجمودها، بما يجعلها عاجزة عن مواكبة التحولات التي يعرفها المجال التربوي والتخييمي، ولا ترتقي إلى مستوى تطلعات المرحلة ومتطلبات تجديد الفعل التربوي.
وفي هذا السياق، يدعو الائتلاف الجهات المعنية إلى إعادة النظر بشكل عاجل في منهجية إدارة الدورات التكوينية، واعتماد مقاربة تشاركية حقيقية تنصت للآراء الفاعلين التربويين وتثمن الكفاءات الوطنية، بما يضمن تكوينًا جادًا وشفافًا يستجيب لانتظارات الشباب ويعيد الاعتبار لقيم التطوع والعمل التربوي الهادف.
وقدم ائتلاف اليوسفية للتنمية مجموعة من المقترحات العملية التي يرى أنها تشكل المدخل الأساسي لإصلاح قطاع التخيم وحماية الرأسمال البشري، من بينها إصلاح مؤسساتي شامل عبر إعداد مدونة وطنية قانونية للتخييم وإنشاء مؤسسة عمومية وطنية مستقلة للتكوين والتخييم.
إضافة إلى تعزيز الشفافية والمساءلة عبر الكشف عن نتائج اللجنة الاستطلاعية السابقة وتشكيل لجنة تقصي حقائق للوقوف على مكامن الضعف في التدبير الحالي، ومعالجة الإقصاء الذي شهدته المناظرة الوطنية الأخيرة لضمان مشاركة أوسع للجمعيات والأطر الوطنية. ويؤكد الائتلاف أنه سيواصل الترافع من أجل تعزيز شفافية وجودة البرنامج الوطني للتخييم، وإعادة الاعتبار لقيم التطوع والعمل التربوي الهادف.







