وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديدا مباشرا لإيران، محددا مهلة لا تتجاوز 48 ساعة لإعادة فتح مضيق هرمز، ومتوعدا باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية في حال عدم الاستجابة.
وقال ترامب، في منشور على منصة “تروث سوشيال”، إن الولايات المتحدة “ستضرب وتدمر محطات الطاقة التابعة لإيران، بدءا بأكبرها”، إذا لم يُفتح المضيق بشكل كامل خلال المهلة المحددة، في تصعيد يعكس تشددا غير مسبوق في الخطاب الأميركي تجاه طهران.
وبحسب ما أورده موقع “أكسيوس” نقلا عن مصادر مطلعة، فإن الإدارة الأميركية تدرس بالفعل خيارات عسكرية تتراوح بين فرض حصار بحري على جزيرة خرج الإيرانية أو السيطرة عليها، باعتبارها من أبرز مراكز تصدير النفط، وذلك للضغط على إيران وإجبارها على إعادة حركة الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي.
ويأتي هذا التطور في وقت تتسارع فيه ردود الفعل الدولية، حيث أصدرت مجموعة من الدول، بينها الإمارات والبحرين والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وكندا واليابان، بيانا مشتركا أدانت فيه ما وصفته بـ”الهجمات الإيرانية” على سفن تجارية غير مسلحة، إلى جانب استهداف منشآت مدنية، بما فيها البنية التحتية للنفط والغاز، فضلا عن “الإغلاق الفعلي” لمضيق هرمز.
وعبّرت الدول الموقعة عن قلقها البالغ من تصاعد التوتر، داعية طهران إلى الوقف الفوري لكافة أشكال التصعيد، بما في ذلك الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ وزرع الألغام، مع التشديد على ضرورة الامتثال لقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي يؤكد على ضمان أمن وحرية الملاحة الدولية.
وأكد البيان أن حرية الملاحة تمثل مبدأ أساسيا في القانون الدولي، محذرا من أن تعطيل حركة الشحن وإمدادات الطاقة العالمية يشكل تهديدا مباشرا للسلم والأمن الدوليين، مع تداعيات قد تطال الاقتصاد العالمي، خاصة الفئات والدول الأكثر هشاشة.
كما أعلنت الدول استعدادها للمساهمة في تأمين عبور آمن للسفن عبر المضيق، مرحبة بقرار وكالة الطاقة الدولية الإفراج المنسق عن الاحتياطيات النفطية، ومؤكدة عزمها اتخاذ خطوات إضافية لتحقيق استقرار الأسواق، بما في ذلك التنسيق مع الدول المنتجة لزيادة الإنتاج.
وختم البيان بالتأكيد على دعم الدول الأكثر تضررا من تداعيات الأزمة، عبر آليات الأمم المتحدة والمؤسسات المالية الدولية، مع دعوة المجتمع الدولي إلى احترام قواعد القانون الدولي وضمان أمن الممرات البحرية، باعتبارها ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي العالمي.







