دخلت التحضيرات الجارية لتنظيم الدورة الحادية والعشرين لمهرجان “موازين إيقاعات العالم” مرحلة شد وجذب وصفت بـ”الحارقة” في ردهات إدارة جمعية مغرب الثقافات، حيث كشفت مصادر مطلعة أن المهرجان يواجه هذا العام ضغوطاً غير مسبوقة فرضتها “بورصة الفنانين” التي اشتعلت بفعل المنافسة المحمومة من تظاهرات فنية إقليمية صاعدة، مما جعل لغة الأرقام تطغى على ما هو فني في كواليس التعاقدات.
وأفادت معطيات استقتها “نيشان” من مصادر قريبة من دائرة القرار التنظيمي، أن المفاوضات مع وكلاء أعمال نجوم الصف الأول العرب والأجانب اصطدمت بمطالب مالية وُصفت بـ”الفلكية”، حيث تضاعفت أجور بعض الأسماء مقارنة بآخر مشاركة لها في المهرجان، مبررة ذلك بارتفاع القيمة السوقية للعروض الحية دولياً.
وأضافت المصادر ذاتها أن هذا الوضع وضع اللجنة البرمجية في مأزق حقيقي، بين الرغبة في الحفاظ على “برستيج” المهرجان العالمي وبين الالتزام بسقف ميزانية لم يعد قادراً على مسايرة “حمى الأسعار” التي تفرضها مكاتب إنتاج خليجية أصبحت تسيطر على أجندات كبار النجوم.
وفي سياق متصل، تسربت معلومات تفيد بأن التوتر انتقل إلى علاقة الإدارة ببعض الوسطاء والمنتجين المغاربة والأجانب، الذين يطالبون بامتيازات لوجستية وتقنية مكلفة جداً لتنفيذ عقود النجوم، وهو ما اعتبرته جهات داخل المهرجان نوعاً من “اللي” للذراع، خاصة مع اقتراب الموعد الصيفي وضيق الهامش الزمني للمناورة.
وأكدت المصادر أن إدارة المهرجان رفضت بشكل قاطع الرضوخ لابتزاز مالي مارسه وكيل أعمال نجم عربي شهير طالب بمبلغ يتجاوز ضعف ما تقاضاه في دورة 2019، مما دفع المنظمين إلى تجميد المفاوضات والبحث عن بدائل أقل كلفة وأكثر “عصرية” قادرة على استقطاب فئة الشباب التي باتت تشكل الكتلة الناخبة الأكبر في جمهور المنصات.







