شهدت أسعار المحروقات في المغرب، ابتداءً من فاتح ماي 2026، تراجعاً ملحوظاً بعد أسابيع من الارتفاعات المتتالية التي انطلقت منذ منتصف مارس، في تحول طال انتظاره لدى المستهلكين.
ووفق المعطيات الجديدة، انخفض سعر اللتر الواحد من الغازوال بدرهم واحد، بينما تراجع سعر البنزين الممتاز بحوالي 1,10 درهم للتر. ويأتي هذا الانخفاض بعد موجة ارتفاعات دفعت أسعار الغازوال إلى ما يقارب 15,50 درهماً للتر خلال منتصف أبريل، قبل أن تعود حالياً إلى حدود 14,50 درهماً، أي بالقرب من مستويات بداية الشهر نفسه.
أما البنزين، الذي كان بدوره يلامس سقف 15,50 درهماً، فمن المرتقب أن يستقر في حدود 14,40 درهماً للتر، وفق تقديرات أولية، مع الإشارة إلى أن هذه الأسعار تبقى متفاوتة نسبياً بين مختلف محطات التوزيع.
هذا التراجع يأتي في سياق هدوء نسبي عرفته الأسواق النفطية الدولية، بعد فترة من التوترات المرتبطة بالعرض والتقلبات الجيوسياسية التي ساهمت في رفع الأسعار خلال الأسابيع الماضية.
ورغم هذا الانخفاض، تتصاعد انتقادات موجهة إلى شركات توزيع المحروقات، وسط اتهامات لها بعدم عكس التراجع الدولي بشكل كامل على الأسعار الداخلية، بل والاستفادة من تقلبات السوق، خاصة في ظل الأزمة التي يشهدها الشرق الأوسط، للحفاظ على مستويات مرتفعة.
وفي المقابل، يثير غياب موقف حكومي واضح تجاه هذه الاتهامات تساؤلات متزايدة حول مدى نجاعة آليات مراقبة السوق وحماية المستهلك، خصوصاً وأن هذا الانخفاض لا يعوض سوى جزء من الزيادات التي أثقلت كاهل المواطنين منذ بداية الربيع.
وبين بوادر الانفراج واستمرار الشكوك، يظل ملف أسعار المحروقات مفتوحاً على مزيد من الجدل، في انتظار ما ستسفر عنه تحركات السوق الدولية خلال الفترة المقبلة.







