تعيش شركة “بوما” الألمانية للملابس الرياضية على وقع جدل واسع، بعد تكرار حوادث تمزق قمصان المنتخبات التي تزودها بالعتاد خلال كأس العالم 2026، ما فتح باب الانتقادات بشأن جودة منتجاتها في البطولة الأهم على مستوى كرة القدم.
وخلال مباريات المونديال، لُوحظ أن قمصان “بوما” لا تصمد كثيراً أمام الاحتكاكات القوية داخل الملعب، حيث سُجلت عدة حالات تمزق أثارت الانتباه، من بينها قميص المهاجم المصري مصطفى “زيكو” في مواجهة بلجيكا، وحالة المغربي نائل العيناوي أمام اسكتلندا، إضافة إلى وقائع مماثلة طالت لاعبين من التشيك وباراغواي، في وقت لم تظهر فيه مشاكل مشابهة لدى علامات تجارية أخرى منافسة.
وتأتي هذه التطورات في ظل ما كانت الشركة قد روّجت له قبل انطلاق البطولة، من اعتماد تقنية “Ultraweave” التي تقدم قمصاناً أخف وزناً وأكثر راحة للاعبين، غير أن تكرار تمزقها أعاد طرح علامات استفهام حول مدى قدرتها على الجمع بين الخفة والمتانة.
وأمام هذا الجدل، وجدت “بوما” نفسها في موقف حرج، خصوصاً في ظل المنافسة القوية مع شركات كبرى مثل “أديداس” و”نايكي”، حيث يرى متابعون أن استمرار هذه الحالات في حدث عالمي بحجم المونديال قد ينعكس سلباً على صورتها التجارية وحصتها السوقية.
وليست هذه المرة الأولى التي تُنتقد فيها الشركة، إذ سبق أن تعرضت لموجة ملاحظات خلال بطولة أمم أوروبا 2016، بعد شكاوى من تمزق قمصان المنتخب السويسري بقيادة شيردان شاكيري أمام فرنسا، قبل أن تعترف حينها بوجود خلل تقني محدود في بعض الدُفعات.







