كشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عن الملامح التنفيذية الدقيقة والآليات المالية والمؤسساتية المعتمدة لتنزيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، وذلك في معرض جوابه عن سؤال كتابي وجهه إليه المستشار البرلماني خالد السطي
وأشار لفتيت إلى أن انطلاق مسلسل إعداد هذه البرامج تم خلال غشت 2025 عبر ولايات الجهات وعمالات وأقاليم المملكة، من خلال سلسلة من المشاورات والورشات الموضوعاتية تحت إشراف الولاة والعمال.
وفي السياق نفسه، أفادت الوزارة بأنه تم إحداث هياكل للحكامة على المستويين الجهوي والإقليمي، تتولى تتبع مختلف مراحل إعداد البرامج وضمان التنسيق بين المتدخلين، إلى جانب إحداث لجان موضوعاتية مكلفة بتتبع الجوانب التقنية المرتبطة بالمشاريع، خاصة في مجالات التشغيل، والصحة والتعليم، وتثمين الموارد المائية، والتأهيل الحضري المندمج.
وأضافت المعطيات الواردة في الجواب أن مرحلة التشخيص الترابي شكلت محطة أساسية في هذا المسار، من خلال تحديد المؤهلات الاقتصادية والبشرية والطبيعية للمجالات الترابية، ورصد الإكراهات والفوارق المجالية، بما يسمح بوضع تصور دقيق للتدخلات التنموية ذات الأولوية.
وأكدت الوزارة أن هذا التشخيص أفضى إلى إعداد “لوحة قيادة ترابية” تعتمد على مؤشرات سوسيو-اقتصادية وبيئية، من شأنها توجيه عملية ترتيب المجالات الترابية حسب مستويات التنمية والإمكانات المتاحة ومدى استفادتها من المشاريع.
وفي ما يتعلق بالتصور العام للبرنامج، أشارت وزارة الداخلية إلى أن المجلس الوزاري المنعقد بتاريخ 9 أبريل 2026 حدد الإطار التنفيذي للجيل الجديد من برامج التنمية الترابية، بما في ذلك مدة الإنجاز المحددة في 8 سنوات، والغلاف المالي المقدر بحوالي 210 مليارات درهم.
كما تم، حسب المصدر ذاته، تحديد آليات الحكامة والتتبع، عبر إحداث لجنة وطنية برئاسة رئيس الحكومة للمصادقة على البرامج وضمان طابعها المندمج، ولجان محلية برئاسة عمال الأقاليم لتتبع التنفيذ والتشاور مع الساكنة، إلى جانب اعتماد شركات مساهمة جهوية لتدبير تنفيذ المشاريع بدل الوكالات الجهوية، بما يعزز نجاعة التدبير.
وأبرز الجواب أن تنفيذ البرامج سيخضع لآلية تدقيق سنوي مشترك بين المفتشية العامة للمالية والمفتشية العامة للإدارة الترابية، في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة، مع إحداث منصة رقمية موجهة للعموم لتمكين المواطنين من تتبع تقدم المشاريع وضمان الشفافية.







