كشفت معطيات رسمية لطلبات عروض أطلقها المركز الاستشفائي الإقليمي بمكناس عن وجود خصاص في تجهيزات أساسية، بعدما برمجت الإدارة تخصيص غلاف مالي يناهز 115 مليون سنتيم لاقتناء لوازم النوم والألبسة المهنية لفائدة المرضى والأطر الصحية، وفق ما اطلع عليه موقع “نيشان”.
وتُظهر الوثائق أن الشق الأول من هذه الصفقات، المرتبط بلوازم النوم، رُصد له غلاف مالي يقارب 852 ألف درهم (أكثر من 85 مليون سنتيم)، لفائدة مستشفيات محمد الخامس ومولاي إسماعيل وسيدي سعيد وبانيو، إلى جانب المركز الجهوي للأنكولوجيا، على أن يتم فتح الأظرفة في 29 يونيو 2026. وتشمل هذه العملية اقتناء 400 مرتبة طبية و700 غطاء و700 إزار قطني و400 وسادة.
ويعكس حجم هذه المشتريات، بحسب قراءة تدبيرية للمعطيات، مؤشرات على خصاص متراكم في تجهيزات الإيواء الاستشفائي، ما يطرح تساؤلات حول طبيعة الظروف التي كانت تستقبل فيها الحالات المرضية، ومدى توفر الحد الأدنى من شروط الراحة والسلامة داخل هذه المؤسسات قبل برمجة هذه الصفقات.
وفي السياق ذاته، أطلق المركز طلب عروض ثانيا يهم اقتناء الألبسة المهنية والقماش الطبي، بغلاف مالي يقارب 305,760 درهما (حوالي 30 مليون سنتيم)، حيث يرتقب فتح أظرفته في 3 يوليوز 2026. وتتضمن هذه الصفقة 950 وزرة بيضاء و500 بدلة جراحية و80 سترة مخصصة للعمليات، إضافة إلى كميات من الأقمشة الخاصة بغرف الجراحة.
وتشير هذه الأرقام إلى أن الخصاص لم يكن محدوداً، بل شمل وسائل العمل اليومية المرتبطة بشروط الوقاية المهنية وجودة الأداء الطبي، وهو ما سبق أن كان موضوع انتقادات متكررة من طرف الهيئات النقابية ومهنيي القطاع.
وتعيد هذه التطورات، بحسب مصادر مهنية، طرح تساؤلات حول أساليب تدبير التجهيزات داخل المرفق الصحي، خاصة في ظل لجوء الإدارة إلى برمجة صفقات لتوفير تجهيزات تُعد من الأساسيات، وهو ما يفتح النقاش حول ضرورة اعتماد مقاربة استباقية تضمن استمرارية توفر هذه الموارد، بدل الاكتفاء بمعالجة الخصاص بعد تفاقمه.







