انتقلت أزمة حزب التجمع الوطني للأحرار على مستوى الرباط إلى مستوى جديد ينذر بانفلات الوضع خلال الانتخابات التشريعية.
جاء ذلك عقب إعلان العمدة فتيحة المودني اعتزالها العمل السياسي داخل الحزب، إلى جانب عدد من المستشارين، بعد أن “طارت” منهم تزكية اللوائح الجهوية.
مصادر نيشان قالت إن عدم تدخل قيادة الحزب بشكل مستعجل لاحتواء تمرد الغاضبين من عدم تزكيتهم للانتخابات البرلمانية خلق حربا داخلية قد تجعل الحزب مهددا بخسارة مقاعد برلمانية بالعاصمة.
وأوردت المصادر ذاتها أن مرشح الحزب في دائرة المحيط، طه الجماني، صار في مواجهة مباشرة مع نيران صديقة تسعى إلى ضمان عدم فوزه بالمقعد، كرد مباشر على تزكيته مكان أسماء اغلالو، العمدة السابقة وزوجة المنسق الجهوي للأحرار سعد بنمبارك.
وكانت تزكية الجماني، في آخر لحظة بدلا من اغلالو، وهي عضو بالمكتب السياسي، قد اعتُبرت حينها بمثابة طي لصفحة العمدة السابقة وزوجها على يد محمد شوكي.
و راكم بنمبارك سلسلة من الأزمات على مستوى الرباط، انطلاقا من موقعه كمنسق جهوي، وصلت ذروتها مع رحيل جوكيرات انتخابية نحو وجهات أخرى، من بينهم سعيد التونارتي الذي التحق بحزب الاتحاد الاشتراكي لدعم الوزير السابق عبد الكريم بنعتيق في دائرة المحيط.
وتحدثت المصادر ذاتها عن وجود تحالف بين عدد من مستشاري الأحرار لوضع العصا في عجلة مرشحي الحزب بالرباط، سواء تعلق الأمر بطه الجماني في دائرة المحيط أو علاء البحراوي بدائرة شالة وذلك من خلال التنسيق مع أحزاب أخرى.
وأضافت المصادر ذاتها أن عجز محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عن التدخل لوقف النزيف سيجعل مرشحي الحزب في موقف صعب ضمن دوائر انتخابية ستشهد تنافسا شرسا.
وأشارت إلى أن الزلزال الذي تعرض له حزب التجمع على مستوى العاصمة جعل شوكي في موقف حرج، دفعه إلى اختيار الصمت، خاصة بعد تصريحاته التي أكد فيها أن توليه رئاسة الحزب بعد رحيل أخنوش جاء بعد وضع قاعدة تنظيمية صلبة للتجمع.







