عاد ملف أجور العاملين بقطاع صناعة الكابلاج إلى واجهة النقاش البرلماني، بعدما طالبت زينب السيمو، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، الحكومة بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم اتخاذها لتحسين الأوضاع المادية والاجتماعية لآلاف العمال والعاملات المشتغلين بهذا القطاع الصناعي الحيوي.
وفي سؤال كتابي وجهته إلى “يونس السكوري” وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أبرزت السيمو أن صناعة الكابلاج أضحت من بين أهم القطاعات الصناعية بالمملكة، بالنظر إلى مساهمتها في تعزيز الصادرات الوطنية واستقطاب الاستثمارات الأجنبية وتوفير فرص الشغل بمختلف جهات البلاد.
غير أن البرلمانية سجلت، في المقابل، أن عددا من العاملين بالقطاع ما يزالون يواجهون أوضاعا اجتماعية صعبة بسبب محدودية الأجور مقارنة بارتفاع تكاليف المعيشة، وذلك رغم الدور الذي يضطلعون به في دعم تنافسية هذا النشاط الصناعي وتعزيز حضوره داخل الأسواق الدولية.
واعتبرت السيمو أن تنامي المطالب بتحسين الأوضاع الاجتماعية والمادية لعمال وعاملات الكابلاج يفرض اعتماد تدابير عملية تضمن أجورا أكثر إنصافا وتحافظ على القدرة الشرائية للأجراء، بما ينسجم مع مبادئ العمل اللائق ويعزز الاستقرار الاجتماعي داخل المقاولات الصناعية.
وطالبت النائبة وزير التشغيل بتوضيح الإجراءات والتدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل الرفع من أجور العاملين بشركات الكابلاج، كما استفسرته بشأن وجود برامج أو آليات للحوار مع أرباب العمل والهيئات المهنية بالقطاع بهدف مراجعة منظومة الأجور وتحسين ظروف العمل.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في وقت تتزايد فيه المطالب بتمكين الشغيلة العاملة في القطاعات التصديرية من الاستفادة بشكل أكبر من الدينامية التي يعرفها الاقتصاد الصناعي الوطني، خاصة في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بغلاء المعيشة وتآكل القدرة الشرائية.







