كشفت مصادر حزبية مطلعة أن الساعات الأخيرة التي سبقت إعلان التحاق ينجا الخطاط، رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب، بحزب الأصالة والمعاصرة، شهدت اتصالات مكثفة انتهت بحسم انتقاله رفقة عدد من القيادات والمنتخبين الذين كانوا ينشطون داخل حزب الاستقلال، في خطوة خلفت ارتباكا داخل التنظيم الحزبي بالأقاليم الجنوبية.
وأفادت المصادر ذاتها، في حديث لـ”نيشان“، بأن قرار المغادرة لم يكن وليد اللحظة، بل جاء بعد جولات من المشاورات استمرت خلال الأسابيع الماضية، قبل أن تبلغ مراحلها النهائية خلال اليومين الأخيرين، حيث تم الاتفاق على مختلف تفاصيل الالتحاق الرسمي بالحزب، بالتزامن مع انضمام النائب البرلماني عن إقليم أوسرد عبد الفتاح أهل المكي، والمستشار البرلماني حمة أهل بابا.
وبحسب المصادر نفسها، فإن قيادة حزب الأصالة والمعاصرة أولت أهمية خاصة لهذا الملف، بالنظر إلى الوزن الانتخابي الذي يمثله الخطاط بالأقاليم الجنوبية، فيما فوجئت قيادات استقلالية بتسارع وتيرة المفاوضات وانتهائها بإعلان الانتقال، بعدما كانت تراهن على احتواء الخلافات والإبقاء على أحد أبرز وجوه الحزب بالجهة.
ويأتي هذا التحول في سياق احتدام المنافسة بين مكونات الأغلبية الحكومية لاستقطاب الأعيان والمنتخبين المؤثرين، استعدادا للاستحقاقات المقبلة، وسط مؤشرات على أن المرحلة المقبلة قد تعرف تحركات مماثلة في عدد من الجهات.
ومن المرتقب أن تفتح هذه الخطوة نقاشا قانونيا بشأن مستقبل رئاسة ينجا الخطاط لمجلس جهة الداخلة وادي الذهب، بالنظر إلى مقتضيات المادة 54 من القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، التي تنص على إنهاء مهام رئيس المجلس إذا تخلى، خلال مدة الانتداب، عن الحزب السياسي الذي ترشح باسمه، ما يجعل انتقاله الحزبي مرشحا لأن تكون له تبعات تتجاوز البعد التنظيمي إلى إعادة ترتيب المشهد السياسي بالجهة.







