يتجه مناخ الاحتقان داخل جامعة الحسن الأول بسطات إلى مزيد من التصعيد، بعدما وسعت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، دائرة انتقاداتها لطريقة تدبير عدد من الملفات الإدارية والاجتماعية، متهمة رئاسة الجامعة بعدم الوفاء بالتزاماتها المرتبطة بالحوار الاجتماعي، ومعلنة انخراطها في الإضراب الوطني المرتقب يوم 14 يوليوز الجاري.
وجاء هذا الموقف في بيان أصدره المكتب المحلي للنقابة عقب اجتماع خصص لتقييم مستجدات الساحة الإدارية بالجامعة، حيث اعتبر أن عددا من الملفات لا يزال يعرف تعثرا رغم ما وصفه بالأجواء الإيجابية التي طبعت جلسات الحوار، وهو ما انعكس، بحسب النقابة، على مناخ المؤسسة وعلى أوضاع الموظفين.
وفي ملف مناصب المسؤولية، أثارت النقابة ما قالت إنه تفاوت في مخرجات مباريات تعيين رؤساء الأقسام، مقابل الإبقاء على بعض المناصب شاغرة، داعية إلى تكريس مبادئ الشفافية وتمكين المعنيين من الاطلاع على المعايير المعتمدة في عملية الانتقاء، بما ينسجم مع المقتضيات القانونية المنظمة للحق في الحصول على المعلومات.
وسجلت النقابة، في المقابل، ما اعتبرته تعثرا في تنزيل مخرجات الحوار الاجتماعي، معتبرة أن استمرار التأخر في تنفيذ الالتزامات المتوافق بشأنها يهدد المكتسبات المحققة ويعيد أجواء الاحتقان داخل المؤسسة، داعية رئاسة الجامعة إلى التسريع بتفعيل ما تم الاتفاق عليه.
كما وجهت انتقادات لطريقة تدبير بعض الملفات الإدارية، متحدثة عن ممارسات وصفتها بغير المهنية صادرة عن أحد المسؤولين، وقالت إنها تؤثر على السير العادي للمرفق الجامعي وتنعكس سلبا على مناخ العمل، مؤكدة عزمها سلوك مختلف المساطر القانونية والنقابية للتصدي لما اعتبرته تجاوزات تمس كرامة الموظفين.
وامتدت ملاحظات التنظيم النقابي إلى ملف الشراكات والتعاون الدولي، حيث اعتبر أن نتائج الاتفاقيات المبرمة والأنشطة ذات البعد الدولي لا تنعكس بالشكل المطلوب على موظفي الجامعة، مطالبا بإشراك مختلف الفئات في برامج التكوين والاستفادة من فرص تبادل الخبرات التي تتيحها هذه الشراكات.
وفي الجانب المهني، طالبت النقابة بتعميم الاستفادة من برامج التكوين بالتوقيت الميسر على جميع الموظفين دون تمييز، مع احتساب المشاركة فيها ضمن التعويضات السنوية، مؤكدة أن حصر هذه البرامج في فئات بعينها يتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص داخل المؤسسة.
وعلى المستوى الاجتماعي، دعت إلى الإسراع بتصفية ملفات التعويضات، خاصة المرتبطة بالتنقل والحراسة والمهام الإدارية والميدانية، معتبرة أن التأخر المسجل في صرفها يؤثر على تحفيز الموظفين، كما طالبت بتطوير الخدمات الاجتماعية وتوسيع قاعدة المستفيدين منها باعتبارها رافعة للاستقرار المهني وتحسين ظروف العمل.
وفي السياق ذاته، عبرت النقابة عن رفضها لما وصفته بمحاولات التضييق على العمل النقابي، معتبرة أن استهداف ممثلي الموظفين وعرقلة الحوار الاجتماعي لن يسهما إلا في تعميق الأزمة داخل الجامعة.
واختتمت النقابة موقفها بتوجيه نداء إلى رئاسة جامعة الحسن الأول من أجل التدخل لتنفيذ مخرجات الحوار الاجتماعي، وتجاوز ما وصفته بالاختلالات التدبيرية، مؤكدة تعبئة مناضليها للمشاركة في الإضراب الوطني لمدة 24 ساعة يوم 14 يوليوز الجاري، مع الاستعداد لخوض أشكال نضالية أخرى إذا استمرت الأوضاع على حالها.







