عاد منسوب التوتر إلى قطاع التربية الوطنية بجهة فاس مكناس، بعدما أعلنت النقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن خوض اعتصام إنذاري أمام مقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، احتجاجا على ما وصفته باستمرار تعثر عدد من الملفات الإدارية والمالية وتأخر الحسم في نتائج الحركية الجهوية، في خطوة تنذر بعودة الاحتجاجات إلى القطاع خلال الأيام المقبلة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت ما تزال فيه فئات من نساء ورجال التعليم تنتظر تسوية ملفات مهنية ظلت عالقة منذ أشهر، وسط تزايد شكاوى المتضررين من تأخر تنفيذ مخرجات اجتماعات سابقة مع مسؤولي الأكاديمية، وهو ما أعاد إلى الواجهة مطالب بتسريع معالجة الملفات المرتبطة بالحركية والترقيات والتعويضات قبل انطلاق الموسم الدراسي الجديد.
وأفاد المكتب الجهوي للنقابة، في بلاغ أصدره عقب اجتماعه الأخير، بأن عددا من الالتزامات التي سبق الاتفاق بشأنها مع الأكاديمية الجهوية لم تر طريقها إلى التنفيذ، معتبرا أن ذلك ساهم في تعميق حالة الاحتقان داخل المؤسسات التعليمية. وحمل المكتب الجهوي مسؤولي الأكاديمية مسؤولية ما وصفه بتعثر مخرجات الحوار، منتقدا اتخاذ إجراءات مرتبطة بالحركة الجهوية دون تقاسم المعطيات المرتبطة بها مع الشركاء الاجتماعيين، رغم الاتفاق المسبق داخل اللجنة الجهوية.
وأوضح المصدر ذاته أن الملفات العالقة تشمل صرف تعويضات مرتبطة بمؤسسات الريادة، وتعويضات لفائدة خريجي الإدارة والاقتصاد لسنة 2025 الذين تأخر تمكينهم من قرارات التوظيف، إلى جانب مستحقات الترقية للمنتقلين إلى الجهة وتسوية وضعيتهم مع الصندوق المغربي للتقاعد، وتسوية الترقية في الرتبة برسم سنة 2024، والتعويضات العائلية وتعويضات الإقامة.
كما شملت المطالب صرف التعويضات عن الأعباء لفائدة المتصرفين التربويين والمكلفين بمهام إدارية، وتعويضات الدعم الخاصة بالأشهر الأخيرة من الموسم الدراسي، وإرجاع مبالغ الاقتطاعات المزدوجة التي طالت بعض المساعدين التربويين، فضلا عن معالجة نزاعات إدارية بعدد من المديريات الإقليمية.
ودعت النقابة إلى عقد اللجنة الجهوية بشكل مستعجل لدراسة الطعون المرتبطة بالحركة الجهوية قبل الإعلان النهائي عن نتائجها، مع تحديد آجال دقيقة لتسوية مختلف الملفات العالقة، والإسراع بعقد اجتماعات اللجان الثنائية الخاصة بالترقية في الرتبة برسم سنة 2025، معتبرة أن الحركات الانتقالية ليست مجرد إجراءات إدارية، بل حق مهني واجتماعي ينعكس مباشرة على الاستقرار النفسي والاجتماعي للأطر التربوية.
وفي سياق هذا التصعيد، قررت النقابة تنظيم اعتصام إنذاري لأعضاء وعضوات المكتب الجهوي يوم الخميس 16 يوليوز 2026 أمام مقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، ابتداء من الساعة العاشرة صباحا، مع توجيه الدعوة إلى جميع المتضررين من نتائج الحركة الجهوية ومن تأخر تسوية أوضاعهم المالية والإدارية للمشاركة في هذه الخطوة الاحتجاجية.
كما أعلنت أنها ستعقد خلال الفترة المقبلة اجتماعات لأجهزتها التقريرية لتقييم تطورات الوضع وصياغة البرنامج النضالي المقبل، مؤكدة تمسكها بمواصلة مختلف الأشكال الاحتجاجية إلى حين الاستجابة للمطالب التي تعتبرها عادلة ومشروعة.







