وجهت جملة من الهيئات والجمعيات المدنية بمدينة القصر الكبير مراسلة مباشرة إلى الديوان الملكي، تلتمس من خلالها تدخلاً ملكياً سامياً لفتح تحقيق دقيق في الأسباب الكامنة وراء توقف وتعثر مجموعة من المشاريع التنموية الحيوية.
وأكدت الهيئات الموقعة على المراسلة التي اطلعت عليها “نيشان“، أن المدينة باتت تعيش على وقع “فشل ذريع” في إخراج مشاريع استراتيجية إلى حيز الوجود، رغم انقضاء الآجال المحددة لها، وهو ما فاقم من مظاهر التهميش وضرب في الصميم الآمال التي كانت معقودة على هذه الأوراش لتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالمنطقة.
وتضمنت المراسلة جرداً مفصلاً لما وصفته الهيئات بـ”القائمة السوداء” للمشاريع التي طالها النسيان أو التوقف غير المبرر، مشيرة إلى خمسة أسواق نموذجية وأسواق للقرب، إضافة إلى مجزرة للدواجن وسوق للسمك، وهي مرافق كان من شأنها تنظيم القطاع التجاري وتوفير فرص شغل مباشرة.
ولم يتوقف “بلوكاج” المشاريع عند هذا الحد، بل امتد ليشمل البنية التحتية والمرافق الثقافية والترفيهية، حيث سجلت المراسلة تعثر المحطة الطرقية، ودار الثقافة، والمركز الثقافي، ومكتبتي “حسيسن” و”إدريس الضحاك”، فضلاً عن توقف الأشغال بحديقة “السلام” وشوارع حي “أولاد حميد”، والمنتجع السياحي بطريق “تفتت”، وصولاً إلى المشروع الصناعي بالجماعة القروية قصر بجير ومنتزه “عين عبيد”.
وشددت الفعاليات الجمعوية في مراسلتها على أن استمرار هذا الوضع لم يعد مقبولاً، كونه يطرح علامات استفهام كبرى حول تدبير الشأن المحلي وطرق صرف الميزانيات المرصودة لهذه الأوراش.
وطالب الموقعون على الوثيقة بضرورة تفعيل المبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة، من خلال إصدار توجيهات ملكية لفتح تحقيق شامل ونزيه يحدد المسؤوليات بدقة، ويتخذ الإجراءات اللازمة في حق كل من ثبت تقصيره في أداء مهامه.
كما دعت المراسلة إلى سحب تدبير هذه المشاريع من الجهات التي عجزت عن إتمامها، وإسنادها إلى جهات وصية قادرة على ضمان استكمالها في أقرب الآجال، لإنقاذ المدينة من حالة الشلل التنموي التي تتهدد مستقبل أجيالها.







