عاد ملف انقطاع عدد من الأدوية الأساسية إلى واجهة النقاش البرلماني، بعدما وجهت نعيمة الفتحاوي، النائبة البرلمانية عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، تستفسره فيه عن أسباب تكرار اختفاء أدوية حيوية من الصيدليات والإجراءات المزمع اتخاذها لضمان استمرارية تزويد السوق الوطنية.
وأفادت البرلمانية بأن عددا من الصيدليات بمختلف مناطق المملكة سجلت خلال الفترة الأخيرة اضطرابات متكررة في التزود بمجموعة من الأدوية الأساسية، معتبرة أن هذا الوضع أصبح يثير قلق المرضى ومهنيي القطاع، خاصة في ظل تكرار حالات نفاد المخزون وصعوبة الحصول على بعض العلاجات الضرورية.
وأشارت، في سؤالها، إلى أن المرضى المصابين بأمراض مزمنة باتوا يواجهون صعوبات متزايدة في اقتناء أدويتهم، وهو ما قد يؤثر على انتظام العلاج ويعرض أوضاعهم الصحية لمضاعفات، لاسيما بالنسبة إلى الفئات الهشة التي تعتمد بشكل دائم على هذه العلاجات.
وسجلت النائبة البرلمانية أن قائمة الأدوية التي تعرف خصاصا تشمل، بحسب المعطيات التي أوردتها، أدوية خاصة بعلاج داء السكري، من بينها “Lantus” و”Novorapid”، إضافة إلى أدوية تستعمل في علاج أمراض القلب والشرايين، من قبيل “Brilique” و”Plavix” و”Cardensiel”، فضلا عن دواء “Amlor” الخاص بارتفاع ضغط الدم، ودواء “Théalose” لعلاج بعض أمراض العيون، إلى جانب “Seroplex” و”Xanax” المخصصين لعلاج بعض الاضطرابات النفسية والعصبية.
واعتبرت الفتحاوي أن تكرار حالات انقطاع هذه الأدوية يثير تساؤلات بشأن فعالية منظومة تتبع المخزون الوطني وآليات تدبيره، ومدى جاهزية الوزارة لرصد الخصاص بشكل استباقي والتدخل لضمان استمرارية التموين، خصوصا في سياق تنزيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية وما يواكبه من ارتفاع الطلب على الخدمات الصحية والأدوية.
وطالبت البرلمانية وزير الصحة بالكشف عن التدابير الاستعجالية التي اتخذتها الوزارة لتأمين تزويد السوق الوطنية بالأدوية الضرورية وضمان عدم انقطاع العلاج بالنسبة إلى المرضى، كما استفسرته عن وجود خطة لتعزيز الصناعة الدوائية الوطنية وتشجيع الإنتاج المحلي بما يحد من التبعية للأسواق الخارجية ويعزز الأمن الدوائي للمملكة.







