دافعت “حكومة عزيز أخنوش” عن التخفيضات الضريبية المطبقة على أجور الرياضيين المحترفين والمدربين والأطر التقنية، معتبرة أنها تدخل ضمن إجراءات انتقالية رامية إلى مواكبة إصلاح القطاع الرياضي وتعزيز احترافية الأندية، وليس في إطار إعفاء ضريبي دائم.
وجاء هذا التوضيح في جواب كتابي لوزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، على سؤال للنائب البرلماني حسن أومريبط، عن فريق التقدم والاشتراكية، بشأن دواعي منح امتيازات ضريبية لفائدة المدربين الرياضيين واللاعبين المحترفين.
وأوضحت الوزيرة أن الأجور التي تؤديها الجمعيات والشركات الرياضية لفائدة اللاعبين المحترفين والمدربين والمربين وأعضاء الطواقم التقنية تخضع، من حيث المبدأ، للضريبة على الدخل عبر نظام الحجز في المنبع، وفق المقتضيات العامة المنصوص عليها في التشريع الجبائي.
وأضافت أن المشرع أقر، ابتداء من قانون المالية لسنة 2021، خصما جزافيا على هذه الأجور، بالنظر إلى خصوصية النشاط الرياضي، وذلك في سياق مواكبة إعادة هيكلة القطاع وتنزيل مقتضيات القانون المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، بهدف تعزيز الاحتراف والشفافية داخل الأندية والجمعيات الرياضية.
وبحسب الجواب الحكومي، فإن هذا الإجراء يروم أيضا تشجيع الامتثال للالتزامات الجبائية، خاصة ما يتعلق بالتصريح بالأجور وأداء الضريبة المستحقة، في قطاع ظل لسنوات يعرف صعوبات على مستوى التنظيم والتصريح الضريبي.
وكشفت وزيرة الاقتصاد والمالية أن نسب الخصم تم تحديدها بشكل تدريجي ومرحلي، إذ بلغت 90 في المائة خلال السنوات الأولى من تطبيق الإجراء، قبل أن يتم تقليصها تدريجيا لتصل إلى 60 في المائة خلال سنة 2026، في إطار مسار يروم العودة التدريجية إلى النظام الضريبي العادي.
وفي المقابل، شددت فتاح على أن الجمعيات والشركات الرياضية لا تزال ملزمة باقتطاع الضريبة على الدخل من المنبع بالنسبة لأجور اللاعبين والمدربين والأطر التقنية، وإيداعها لدى إدارة الضرائب داخل الآجال القانونية، إلى جانب التصريح بها وفق المقتضيات الجاري بها العمل.
وأكدت الوزيرة أن أي إخلال بهذه الالتزامات يعرض الهيئات الرياضية المعنية لإجراءات التسوية الجبائية والعقوبات المنصوص عليها في التشريع المعمول به، مشددة على أن الامتيازات الممنوحة لا تعفي من احترام الواجبات الضريبية.







