أكدت صحيفة لوبوان الفرنسية أن كأس أمم إفريقيا 2025، التي استضافها المغرب لأول مرة منذ 1988، شهدت نسخة قياسية على المستويين الرياضي والاقتصادي، معتبرة أن البطولة أعادت رسم خارطة كرة القدم الإفريقية وعززت مكانة المغرب كدولة مضيفة كبرى.
وأوضحت الصحيفة أن النسخة المغربية تميزت بعدد غير مسبوق من الجماهير داخل الملاعب ومناطق المشجعين، حيث بلغ حضور بعض الفعاليات خارج الملاعب حتى 80 ألف متفرج، إضافة إلى تسجيل 120 هدفاً قبل النهائي، وهو أعلى معدل تهديفي في تاريخ البطولة، وفق بيانات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
وأضافت لوبوان أن النجاح لم يقتصر على الملعب فقط، بل شمل الجانب الاقتصادي والسياحي، حيث قدرت مصادر متعددة العوائد المباشرة للبطولة بنحو 12 مليار درهم، مع تأثير واضح على قطاع السياحة والفنادق والنقل، إضافة إلى افتتاح خطوط جوية جديدة وزيادة في قدرة الفنادق، ما عزز مكانة المغرب كوجهة سياحية كبرى.
كما لفتت الصحيفة إلى أن نصف النهائي شهد لأول مرة منذ 1965 تأهّل جميع المنتخبات الأربعة تحت قيادة مدربين من الجنسية الإفريقية، وهو مؤشر على صعود الكفاءات الإفريقية في إدارة المنتخبات القارية.
وأشارت لوبوان أيضاً إلى التنظيم المتميز للبطولة، من حجز فنادق خمس نجوم لكل منتخب، إلى إنشاء مناطق مشجعين واسعة، ونشر أجهزة مراقبة متقدمة، وكاميرات ذكية وطائرات مسيرة ووحدات كشف المتفجرات، ما أكسب المغرب إشادة دولية واسعة من الاتحاد الإفريقي ومنظمات رياضية عالمية.
كما أكدت أن نسخة 2025 من كأس إفريقيا كانت الأكثر نجاحاً وربحية في تاريخ البطولة، وأظهرت قدرة المغرب على تنظيم بطولات كبرى على أعلى مستوى عالمي.







