وجهت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية انتقادات لاذعة لما وصفته بـ”الحملات المضللة” التي تستبق الانتخابات التشريعية المقبلة، معتبرة أن الترويج لكون نتائج الاستحقاقات الانتخابية محسومة سلفاً لفائدة جهات أو شخصيات معينة يسيء إلى المسار الديمقراطي ويقوض ثقة المواطنين في العملية السياسية.
وقال الحزب، في بلاغ صادر عقب اجتماع أمانته العامة، إن بعض الجهات تعمل على إطلاق ما سماها “بالونات اختبار” خارج منطق الاختيار الديمقراطي، في محاولة لتضبيب المشهد السياسي والإيحاء بأن مخرجات الانتخابات المقبلة أصبحت معروفة مسبقاً، معتبراً أن مثل هذه الممارسات من شأنها تعميق العزوف الانتخابي وإضعاف الثقة في المؤسسات المنتخبة.
وشدد الحزب على أن الحسم في نتائج الانتخابات يبقى بيد الناخبين وحدهم، وفق ما ينص عليه الدستور، مبرزاً أن الانتخابات الحرة والنزيهة تشكل أساس الشرعية الديمقراطية، وأن تعيين رئيس الحكومة يتم من الحزب الذي يتصدر انتخابات مجلس النواب، استناداً إلى نتائج الاقتراع.
ودعا العدالة والتنمية المواطنين إلى عدم الانسياق وراء ما وصفه بالحملات المضللة، والإقبال بكثافة على صناديق الاقتراع، معتبراً أن المشاركة الواسعة كفيلة بإفراز مؤسسات منتخبة تعكس الإرادة الشعبية وتتمتع بالشرعية اللازمة لمواجهة مختلف التحديات.
كما دعا الحكومة وباقي الفاعلين السياسيين والإداريين إلى توفير الشروط الكفيلة بإنجاح الاستحقاقات المقبلة، مطالباً بالقطع مع ممارسات قال إنها تسيء إلى المسار الديمقراطي، من قبيل الترحال السياسي وتزكية مرشحين لا تربطهم صلة بالعمل السياسي، إلى جانب ضمان حياد الإدارة بما يعزز الثقة في نزاهة الانتخابات.
وفي سياق آخر، انتقد الحزب ما اعتبره تراجعاً من فرق الأغلبية البرلمانية بشأن مبادرة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول الدعم الموجه لقطاع الماشية، معتبراً أن إعلان هذه الفرق استعدادها للمشاركة في اللجنة لم يترجم إلى خطوات عملية، بعد عدم توقيعها على طلب إحداثها.
واعتبر البلاغ أن هذا السلوك يعكس، بحسب الحزب، غياب إرادة حقيقية لدى مكونات الأغلبية لتفعيل الآليات الرقابية، متهماً إياها بمحاولة الالتفاف على المبادرة التي أطلقتها فرق المعارضة، وهو ما وصفه بـ”العبث السياسي” وعدم الوفاء بالالتزامات تجاه الرأي العام.







