بعد تنكر مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، لتصريح سابق بشأن عزم الحكومة تخفيف أعباء التعليم الخصوصي الذي يرهق جيوب المغاربة، يخرج رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، ليستعمل الورقة نفسها مع اقتراب الانتخابات.
وقال شوكي إن مصاريف التعليم الخاص تلتهم جزءاً مهماً من ميزانية الأسر، ليعرض خصماً ضريبياً بقيمة 5000 درهم للأسر في حال استمرار الحزب على رأس الحكومة، علماً أن الحكومة الحالية تراجعت عن تسقيف أسعار التعليم الخاص.
وكان بايتاس قد قال إن تصريحاته السابقة، التي صدرت مع بداية الولاية الحكومية، تعني فقط أن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة منكبة على وضع نظام تعاقدي نموذجي للمؤسسات الخصوصية يحدد التزامات الأسر والمؤسسة، وليس التدخل لتخفيف الأعباء.
وأضاف بايتاس أن الوزارة الوصية تعمل على مراجعة الإطار المنظم للتعليم المدرسي الخصوصي من خلال مراجعة وتحيين دفتر التحملات، وتنظيم وتأطير التعليم المدرسي الخصوصي.
يذكر أن الوزير برادة وضع التعليم الخاص، وما يقوم به من استنزاف لجيوب الأسر، وراء ظهره، في حين استند وزير التربية الوطنية السابق، شكيب بنموسى، إلى تقرير لمجلس المنافسة لتبرير تراجع الوزارة عن تعهد سابق بتسقيف أسعار التعليم الخصوصي.
وظلت الوزارة تتهرب، ولسنوات، من هذا الملف بدعوى عدم صدور القانون الإطار.
واستغل بنموسى توصيات مجلس المنافسة للتنصل من الالتزامات في الشق المتعلق برسوم وواجبات التعليم الخاص، وذلك في معرض جوابه عن سؤال كتابي نبه إلى رفع هذه الأخيرة لواجبات التمدرس والتسجيل.
وقال المسؤول الحكومي السابق، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، إن مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي تخضع لمقتضيات القانون رقم 06.00 بمثابة النظام الأساسي للتعليم المدرسي الخصوصي، وهو القانون الذي “يقنن ويضبط الرسوم والواجبات المطبقة بهذه المؤسسات، في إطار مبدأ العرض والطلب”.
وتابع بأن رسوم التسجيل “تخضع لنوعية وكلفة الخدمات المرغوب فيها من طرف أمهات وآباء وأولياء التلاميذ”، مشيراً إلى أن التقرير الصادر عن مجلس المنافسة أكد أن حرية الأسعار أو الرسوم تبقى من الركائز الأساسية للمنافسة داخل سوق التعليم المدرسي الخصوصي.
كما اعتبر المجلس أن حرية الأسعار هي الضامن لتنوع الخدمات التعليمية المقدمة، وتطور جودتها، وتحفيز الاستثمار في هذا المجال، يضيف بنموسى.
واكتفى بنموسى بالقول إن الوزارة ستقوم بتطوير آليات لمنح علامة الجودة لمؤسسات التعليم الخصوصي، بما يسمح للأسر بالاطلاع على أداء كل مؤسسة، وبالتالي تنوير اختياراتها.
وكانت الوزارة قد التزمت، على عهد الوزير سعيد أمزازي، بإصدار مرسوم يتعلق بتسقيف أسعار المدارس الخاصة على أساس رقم معاملاتها والبنية التحتية التي تتوفر عليها.
وسبق لوزارة التربية الوطنية أن أكدت أن تنزيل القانون الإطار سيتيح “ضبط ومراجعة وتحديد رسوم التسجيل والدراسة والتأمين والخدمات ذات الصلة”، في ظل وجود ثغرات قانونية تحول دون مراقبة التأمين المدرسي.
كما شددت على أن رسوم التأمين بالمدارس الخاصة لا يجب أن تتجاوز 50 درهماً للتلميذ، مضيفة أن هناك مشروعاً لتسقيف الأسعار التي تفرضها المدارس الخاصة، وهو المشروع الذي بقي حبيس “ثلاجة” الوزارة إلى الآن.







