كشفت مصادر من داخل حزب التقدم والاشتراكية لـ”نيشان” أن اختيار الشعار التواصلي للحملة الانتخابية، “نزعمو كاملين”، لم يمر بالإجماع، بل سبقته نقاشات حادة داخل لجنة العلام والتواصل ، قبل ساعات من انعقاد الدورة الثامنة للجنة المركزية للحزب.
وبحسب المعطيات التي حصل عليها الموقع، فقد شهد الاجتماع المغلق للجنة تباينا في وجهات النظر بين تيارين داخل الحزب؛ الأول، الذي يضم عددا من الوجوه المحسوبة على الحرس القديم، أبدى تحفظه على اعتماد الشعار، معتبرا أنه لا ينسجم مع الهوية الفكرية والسياسية التي ميزت الحزب لعقود، فيما دافع تيار ثان تقوده أطر شابة ومسؤولون عن التواصل الرقمي عن اعتماد صيغة بالدارجة المغربية، انطلاقا من قناعة مفادها أن الخطاب السياسي التقليدي لم يعد كافيا للوصول إلى فئة الشباب واستقطاب الناخبين عبر المنصات الرقمية.
وترى المصادر ذاتها أن هذا التوجه حظي أيضا بدعم مكتب متخصص في التواصل والاستشارات تعاقد معه الحزب للإشراف على الهوية البصرية والاتصالية لحملة تشريعيات 2026، والذي أوصى باعتماد خطاب أكثر قربا من اللغة اليومية للناخبين.
وأفادت المصادر بأن حدة النقاش دفعت الأمين العام للحزب، محمد نبيل بنعبد الله، إلى التدخل لحسم الخلاف، بعدما رجح كفة اعتماد شعار “نزعمو كاملين”، تفاديا لأي تأخير في إطلاق البرنامج الانتخابي.
وتعتبر المصادر نفسها أن النقاش الذي رافق اعتماد الشعار يعكس توجها داخل الحزب نحو مراجعة أدواته التواصلية، في محاولة للجمع بين المرجعية السياسية التقليدية ومتطلبات التواصل السياسي الحديث.







