علم موقع “نيشان” من مصادره أن حرب صلاحيات صامتة وغير معلنة تدور منذ أسابيع بين رياض مزور وزير الصناعة والتجارة و”كريم زيدان” الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، حول أحقية كل طرف في قيادة المفاوضات الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية العاملة في صناعة السيارات والبطاريات الكهربائية، وكذا نسب الإنجازات التي حققها المغرب أخيرا في مجال استقطاب الاستثمارات الأجنبية.
وأفادت المصادر ذاتها بأن عددا من الاجتماعات التنسيقية التي ترأسها رئيس الحكومة خلال الفترة الأخيرة طبعها توتر في النقاش بين مسؤولي القطاعين، على خلفية صدور تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، الذي سجل قفزة مهمة في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر نحو المغرب خلال سنة 2025، في وقت يسعى فيه كل طرف إلى تقديم هذه النتائج باعتبارها ثمرة للسياسات التي يشرف عليها.
وبحسب المعطيات التي حصل عليها “نيشان“، تؤكد الوزارة المكلفة بالاستثمار أن الدينامية المسجلة تعود بالأساس إلى تنزيل ميثاق الاستثمار الجديد وجهود استقطاب الرساميل الأجنبية، فيما يتمسك مسؤولو قطاع الصناعة بأن المنظومة الصناعية واللوجستية التي راكمها المغرب على مدى عقدين، بما فيها ميناء طنجة المتوسط والمنصات الصناعية بالقنيطرة، هي العامل الحاسم في إقناع المجموعات العالمية، من قبيل “ستيلانتيس” ومصنعي البطاريات الآسيويين، باختيار المملكة قاعدة صناعية موجهة نحو التصدير.
وأضافت المصادر أن هذا الصراع غير المعلن على تدبير الملفات الاستثمارية والظهور في واجهة الإنجازات انعكس على سير عدد من اللجان التقنية المشتركة المكلفة بإعداد عروض موجهة لمستثمرين دوليين، في ظل استمرار الخلاف بشأن القطاع الحكومي الذي سيتولى قيادة المفاوضات والإشراف على المراحل النهائية لإبرام الاتفاقيات.







