يعيش حزب الاستقلال على وقع موجة من الاحتقان الداخلي، وذلك على بعد أشهر قليلة من الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة في 23 شتنبر 2026، في ظل ما يصفه عدد من المناضلين باستمرار مسلسل الهفوات التنظيمية داخل هياكل الحزب، من اللجنة التنفيذية والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، وصولاً إلى الشبيبة الاستقلالية ومؤتمر المرأة الاستقلالية المرتقب.
ويعبر عدد من المناضلين عن تخوفهم من تحول الحزب، الذي كانت قوته في قوة تنظيماته وهياكله القاعدية، إلى ما يشبه الحزب العائلي، منتقدين ما اعتبروه قبضة وتحكماً في تدبير الشأن الداخلي من طرف قيادة الحزب الحالية.
وتفجرت آخر حلقات هذا الجدل عقب الإعلان عن لائحة الأعضاء الجدد للمكتب التنفيذي للشبيبة الاستقلالية، المنبثقة عن مؤتمر وصفه منتقدون بـ”مؤتمر الكوكوت مينوت”.
وتقسم اللائحة الجديدة، حسب مصادر من داخل الحزب، إلى 3 فئات أساسية: “أبناء أعضاء اللجنة التنفيذية، وأبناء المفتشين، والمقربين من الأمين العام ومساعديه”.
وأثار نشر اللائحة موجة استياء واسعة في صفوف الشباب المناضلين، وصلت إلى حد تداول استقالات من الشبيبة ومن الحزب ككل على منصات التواصل الاجتماعي، وفق ما أكدته مصادر متطابقة.
اختلالات في التمثيلية وتغييب أقاليم
وسجل المنتقدون ما وصفوه بتغييب فروع وأقاليم كاملة من المشاركة، أو عدم حصول جهات على أي تمثيلية داخل المكتب التنفيذي، أو اكتفائها بتمثيلية رمزية لشباب بعيدين عن التنظيم الميداني.
في المقابل، أشاروا إلى “تمثيلية مكثفة” استفادت منها بعض الأقاليم، ضاربين المثال بفرع بمدينة يتكون من سبعة فروع، حصل، مع ذلك، على أربعة مقاعد داخل المكتب التنفيذي الجديد، رغم أنه لا يتوفر، منذ سنوات، على مكتب قانوني للشبيبة الاستقلالية.
ويخشى متتبعون للشأن الحزبي أن تنعكس هذه الهفوات التنظيمية سلباً على جاهزية الحزب للاستحقاقات المقبلة، خاصة مع اقتراب محطة منح التزكيات، مطالبين القيادة بالرجوع إلى قوانين الحزب لتصحيح الاختلالات وإعادة الاعتبار للمناضلين الميدانيين قبل فوات الأوان.







