مع تواصل الجدل حول انعكاسات ارتفاع أسعار المحروقات على عدد من الأنشطة المرتبطة بقطاع النقل، حسمت وزارة النقل واللوجيستيك الجدل بشأن وضعية مؤسسات تعليم السياقة، مؤكدة أنها لا تدخل ضمن الفئات المستفيدة من برنامج الدعم المباشر والاستثنائي الذي أطلقته الحكومة لفائدة مهنيي النقل الطرقي، ومشددة في المقابل على أن أي زيادة في تعريفة خدماتها لا تستند إلى أي أساس قانوني.
وجاء هذا التوضيح في جواب كتابي لوزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، على سؤال برلماني تقدم به رئيس الفريق الحركي إدريس السنتيسي بشأن تأثير استمرار ارتفاع أسعار المحروقات على نشاط مؤسسات تعليم السياقة، وما إذا كانت الحكومة تعتزم إدراجها ضمن المستفيدين من الدعم.
وأوضح الوزير أن البرنامج الحكومي، الذي انطلق في مارس الماضي، يندرج في إطار التدابير الرامية إلى الحد من آثار الارتفاع الذي عرفته أسعار المواد البترولية على تكلفة النقل الطرقي المهني، مبرزا أن هذا الدعم يستهدف المقاولات العاملة في نقل البضائع والأشخاص، بالنظر إلى أن كلفة المحروقات تشكل عنصرا أساسيا في بنيتها التشغيلية، وذلك بهدف ضمان استمرارية المرفق والمحافظة على استقرار أسعار خدمات النقل المقدمة للمواطنين وتموين الأسواق بشكل منتظم.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن تحديد الفئات المستفيدة تم بتنسيق مع وزارتي الداخلية والاقتصاد والمالية، وشمل النقل الطرقي للبضائع لحساب الغير، والنقل العمومي للمسافرين، والنقل السياحي، والنقل المدرسي، ونقل المستخدمين، والنقل المزدوج بالعالم القروي، وقطاع الجر والإغاثة، إضافة إلى سيارات الأجرة والحافلات المخصصة للنقل الحضري، مؤكدا أن مؤسسات تعليم السياقة لا ينطبق عليها هذا الإطار بحكم طبيعة النشاط الذي تمارسه.
وفي ما يرتبط بالأسعار، شددت وزارة النقل على أن خدمات تعليم السياقة تخضع لتعريفات محددة سلفا بموجب قرارات تنظيمية تؤطر أثمنة التكوين النظري والتطبيقي للحصول على رخصة السياقة، والعقود المبرمة بين المؤسسات والمرشحين، معتبرة أن أي زيادة في هذه التعريفات خارج المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل تعد إجراء غير مشروع.
ويأتي هذا التوضيح في سياق استمرار الحكومة في اعتماد آلية الدعم الاستثنائي لقطاع النقل، التي أطلقت لأول مرة سنة 2022 لمواجهة تداعيات الارتفاع القياسي لأسعار المحروقات، قبل أن تعيد العمل بها خلال السنة الجارية لفائدة مهنيي النقل الطرقي، في محاولة للتخفيف من انعكاسات تقلبات أسواق الطاقة على كلفة النقل والخدمات الأساسية.







