علم موقع “نيشان” من مصادره أن الحكومة تتجه إلى إعداد إطار قانوني استثنائي يتيح للمجموعات الصحية الترابية، المحدثة في إطار إصلاح المنظومة الصحية، التعاقد المباشر مع أطباء أجانب، مع اعتماد مسطرة مبسطة للاعتراف بمؤهلاتهم المهنية، وذلك بهدف تسريع سد الخصاص المسجل في الموارد البشرية الصحية.
وأفادت المصادر ذاتها بأن هذا التوجه يجري الإعداد له في إطار مشروع مرسوم يوجد قيد الصياغة، بتنسيق مع الأمانة العامة للحكومة، ويروم تمكين المجموعات الصحية الترابية من استقطاب كفاءات طبية أجنبية، خاصة من بعض الدول الإفريقية والآسيوية، في ظل استمرار النقص الحاد في عدد الأطباء بعدد من الجهات.
وبحسب المعطيات التي توصل بها “نيشان”، يأتي هذا التوجه في سياق الصعوبات التي تواجه تنزيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية، لاسيما على مستوى توفير الموارد البشرية الكافية لتأمين الخدمات الصحية، بعدما لم تنجح منظومة التكوين الوطني، خلال السنوات الأخيرة، في مواكبة الطلب المتزايد على الأطر الطبية.
وأضافت المصادر أن المقترح يثير نقاشا داخل عدد من الأوساط المهنية، بالنظر إلى ارتباطه بمسطرة الاعتراف بالشهادات والمؤهلات الطبية الأجنبية، وهي المسطرة التي تعتبرها هيئات مهنية ضمانة أساسية للحفاظ على جودة الممارسة الطبية وسلامة المرضى.
وتابعت المصادر أن الحكومة تراهن، من خلال هذا الإجراء، على تسريع تشغيل المؤسسات الصحية الجديدة وتعزيز العرض الصحي، في وقت يرى فيه عدد من الفاعلين في القطاع أن أي مراجعة لشروط ولوج الأطباء الأجانب إلى ممارسة المهنة بالمغرب ينبغي أن ترافقها آليات دقيقة للتقييم والمراقبة، بما يضمن الحفاظ على المعايير العلمية والمهنية المعمول بها.







